يعيش أتلتيكو مدريد موسمًا أوروبيًا متنوعًا وطموحًا في آنٍ واحد؛ فريق دييغو سيميوني الصاخب والمنظم حقق فوزًا كبيرًا في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال أمام توتنهام هوتسبير، ما يجعله في موقع مريح قبل مباراة الإياب. قدرة أتلتيكو على التكيّف مع المباريات الكبرى ومحاصرة المنافس وعدم السماح له بالتنفس أثبتت مرة أخرى أنها من أرقى الفنون التكتيكية التي طوّرها سيميوني عبر سنوات طويلة قضاها على المقعد الفني بالأرجنتيني القاسي.
سيميوني وفن الجدار الدفاعي المصحوب بالهجوم القاتل
المتابع لأتلتيكو مدريد في السنوات الأخيرة يُدرك أن الفريق تطوّر كثيرًا عن مرحلة الاعتماد الكلي على الدفاع والضربات المرتدة. سيميوني أضاف طبقات هجومية جديدة تجعل الفريق أكثر خطورة في مراحل الكأس الأوروبية، وفوزه على توتنهام لم يأتِ فقط من الصمود الدفاعي بل من التنسيق الهجومي المُحكم في اللحظات الحاسمة. موراتا الذي يُعيش موسمًا لافتًا يُعدّ السلاح الأخطر في خطوط هجوم أتلتيكو، وكلما أتيحت له الفرصة الجيدة أثبت أنه قادر على إحداث الفارق. الربع النهائي الذي يقترب منه أتلتيكو سيكشف مدى قدرة الفريق على الاستمرار بهذا الزخم.
هل يكرر أتلتيكو إنجاز نهائي دوري الأبطال 2016؟
في عام 2016 وصل أتلتيكو مدريد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وخسر في مباراة درامية أمام ريال مدريد في ركلات الترجيح. ذلك الفريق كان يمتلك روحًا قتالية استثنائية ظلّت محل إعجاب الجميع رغم الخسارة. الجيل الحالي يُريد أن يكتب فصله الخاص في تاريخ النادي بطريقة تختلف عن تلك الليلة المؤلمة. مع الأداء الراهن والزخم الإيجابي والتنظيم الدفاعي المتين يبدو سيميوني واثقًا أن هذه المجموعة تملك ما يلزم للوصول بعيدًا في البطولة الأوروبية والتحقيق إنجاز تاريخي آخر يُضاف إلى السجل الأوروبي الحافل للغاية لهذا النادي الرياضي الكبير.
أضف تعليقاً