في مباراة لطالما انتظرها عشاق ريال مدريد، وجد فيديريكو فالفيردي نفسه محطّ أنظار العالم وهو يُفرّغ حمولته الكاملة من الطاقة والإبداع في مرمى مانشستر سيتي بهاتريك تاريخي لم يُنتظر. لكن ما قيمة الهاتريك لو لم تُكن هناك منظومة متكاملة تحيط بالبطل وتمنحه الفرص؟ هذا ما تكشفه قراءة تقييم أداء لاعبي ريال مدريد رجلًا رجلًا في هذه الليلة التي ستُذكر طويلًا في أروقة برنابيو. فالفيردي نال الدرجة الأعلى بلا جدال، لكن كورتوا وفينيسيوس ودياز وأنشيلوتي كانوا جزءًا لا يتجزأ من النجاح.
فالفيردي يتربع وكورتوا يُبهر وفينيسيوس يُذهل
منح المحللون الأوروغوياني فالفيردي درجة مثالية لا جدال فيها على الأداء. ثلاثة أهداف في ثمن نهائي دوري الأبطال في مباراة واحدة هو إنجاز يدخل في خانة الأسطورة حتى قبل أن يُكمل اللاعب مسيرته الكروية. كورتوا نال درجات عالية بفضل كرته الطولية التي صنعت الهدف الأول وتصدياته في الشوط الثاني حين أتى مانشستر سيتي بضغط أكبر. فينيسيوس جونيور كان مُقلقًا للدفاع الإنجليزي طوال المباراة، وصنع الهدف الثاني بسرعته ورشاقته الاستثنائية على الجانب الأيسر، في حين أضاع ركلة الجزاء في الشوط الثاني. براهيم دياز أكّد أنه لاعب محوري في هذه التشكيلة بصناعة الهدف الثالث بتمريرة إبداعية أظهرت رؤيته التكتيكية ومهارته الفردية النادرة.
مدى تأثير هذه الليلة على مسار دوري الأبطال
الفوز على مانشستر سيتي 3-0 في الذهاب يضع ريال مدريد في مركز القوة المطلق، ويُعيد إلى الأذهان الهيمنة الكلاسيكية التي فرضها الميرينجي تاريخيًا في هذه المنافسة. أنشيلوتي الذي لا يؤمن بالحلول الجاهزة بل بالتطور المستمر والتكيف مع حاجة اللحظة أثبت أنه ما زال أكثر المدربين إلمامًا بكيفية تحضير ريال مدريد للمباريات الأوروبية الكبرى. المجموعة التي تحمل أرواح أبطال مختلفين قادرة على إسناد العبء بالتناوب بدلًا من الاتكاء على مجهود فرد واحد. الفترة القادمة من الموسم ستُحدد ما إذا كان ريال مدريد قادرًا على المضي بهذا الزخم حتى نهاية الموسم والفوز بلقبه الخامس عشر في دوري أبطال أوروبا.
أضف تعليقاً